الميرزا موسى التبريزي

195

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل )

فلا ينفعه تتبّع الموجودات الخارجيّة ، مثل بياض ثوبه وطهارته وحياة زيد وقعوده وعدم ولادة الحمل الفلاني ونحو ذلك . نعم ، لو لوحظ صنف هذا المتطهّر في وقت الصبح المتّحد أو المتقارب فيما له مدخل ( 2194 ) في بقاء الطهارة ، ووجد الأغلب متطهّرا في هذا الزمان ، حصل الظنّ ببقاء طهارته . وبالجملة ، فما ذكره من ملاحظة أغلب الصنف فحصول الظنّ به حقّ ، إلّا أنّ البناء على هذا في الاستصحاب يسقطه عن الاعتبار في أكثر موارده . وإن بني على ملاحظة الأنواع البعيدة أو الجنس البعيد أو الأبعد - وهو الممكن القارّ - كما هو ظاهر كلام السيّد المتقدّم ، ففيه : ما تقدّم من القطع بعدم جامع بين مورد الشكّ وموارد الاستقراء ، يصلح لاستناد البقاء إليه ، وفي مثله لا يحصل الظنّ بالإلحاق ، لأنّه لا بدّ في الظنّ بلحوق المشكوك بالأغلب من الظنّ أوّلا بثبوت الحكم أو الوصف للجامع « * » ، ليحصل الظنّ بثبوته في الفرد المشكوك .

--> ( * ) في بعض النسخ : بدل « للجامع » ، الجامع .